السيد حسن القبانچي
51
مسند الإمام علي ( ع )
عن محمّد بن عبد الوهّاب ، عن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : دخل عبد الرحمن بن ملجم - لعنه الله - على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في وفد مصر الذي أوفدهم محمّد بن أبي بكر ( قدس سره ) ومعه كتاب الوفد ، قال : فلمّا مرّ باسم عبد الرحمن بن ملجم ، قال ( عليه السلام ) : أنت عبد الرحمن بن ملجم ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، أما والله يا أمير المؤمنين إنّي لاُحبّك ، قال : كذبت والله ما تحبّني ثلاثاً ، قال : يا أمير المؤمنين أحلف ثلاثة أيمان إنّي اُحبّك وأنت تحلف ثلاثة أيمان إنّي لا اُحبّك ، قال : ويلك أو ويحك إنّ الله خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام فأسكنها الهواء ، فما تعارف منها هنا لك ائتلف في الدنيا وما تناكر منها اختلف في الدنيا ، وإنّ روحي لا تعرف روحك ، فلمّا ولّى قال : إذا سرّكم أن تنظروا إلى قاتلي فانظروا إلى هذا ( 1 ) . 9518 / 8 - الطوسي ، عن إبراهيم الأحمري ، قال : حدّثني أبو جعفر المطالبي ، قال : حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن خالد التميمي الخراساني ، عن عليّ بن أبان ، عن الأصبغ ابن نباتة ، قال : كنت جالساً عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين إنّي اُحبّك في السرّ كما اُحبّك في العلانية ، قال : فنكت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الأرض بعود في يده ساعة ، ثمّ رفع رأسه فقال : كذبت والله ما أعرف وجهك في الوجوه ولا اسمك في الأسماء ، قال الأصبغ : فعجبت من ذلك عجباً شديداً ، فلم أبرح حتّى أتاه رجل آخر فقال : يا أمير المؤمنين إنّي لاُحبّك في السرّ كما اُحبّك في العلانية ، قال : فنكت بعوده ذلك في الأرض طويلا ، ثمّ رفع رأسه فقال : صدقت إنّ طينتنا طينة مرحومة ، أخذ الله ميثاقها يوم أخذ الميثاق ، فلا يشذّ منها شاذّ ولا يدخل فيها داخل إلى يوم القيامة ، أما أنّه فاتّخِذ للفاقة جلباباً ، فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الفاقة إلى محبّيك أسرع من السيل المنحدر من أعلى الوادي إلى أسفله ( 2 ) .
--> ( 1 ) - بصائر الدرجات ، باب 15 : 108 ; البحار 42 : 196 . ( 2 ) - أمالي الشيخ الطوسي ، مجلس 14 : 409 ح 921 ; مناقب ابن شهرآشوب ، باب إخباره بالغيب 2 : 260 ; البحار 25 : 14 وفي 67 : 227 منه أيضاً .